أبي نعيم الأصبهاني

238

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

حديث إبراهيم لم يروه عنه إلا أبو حريز ولا عنه إلا الفضيل . * حدثنا أبو بكر الطلحي قال ثنا أبو حصين قال ثنا يحيى الحماني قال ثنا أبو الأحوص وأبو عوانة عن سماك عن إبراهيم عن علقمة والأسود . قالا قال عبد اللّه بن مسعود : « جاء رجل إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال ؟ يا رسول اللّه انى عالجت امرأة بأقصى المدينة فأصبت منها ماء دون ان أمسها . فقال عمر : لقد ستر اللّه عليك لو سترت على نفسك ، فلم يرد عليه النبي صلى اللّه عليه وسلم شيئا ، ثم قام فانطلق فأتبعه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رجلا خلفه فدعاه فقرأ عليه وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ الآية ، فقيل : يا رسول اللّه ألهذا خاصة أم للناس عامة ؟ قال : لا بل للناس عامة » . لفظ أبى الأحوص عن سماك . * حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا علي بن عبد العزيز قال ثنا عارم أبو النعمان قال ثنا سعيد بن زيد قال ثنا علي بن الحكم عن عثمان بن عمير عن إبراهيم عن الأسود وعلقمة عن عبد اللّه بن مسعود . قال : « جاء ابنا مليكة إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم . فقالا : يا رسول اللّه ان امنا كانت تكرم الزوج ، وتعطف على الولد ، وتكرم الضيف غير أنها كانت وأدت في الجاهلية . فقال : أمكما في النار فادبرا والشر يرى في وجوههما ، فأمر بهما فردا والبشرى ترى في وجوههما رجاء أن يكون حدث شيء . قال : أمي مع أمكما . فقال رجل من المنافقين : وما يغنى عن أمه ونحن نطأ عقبه . فقال رجل من الأنصار - ولم أر رجلا قط كان أكثر سؤالا منه - : يا رسول اللّه هل وعدك ربك فيها أو فيهما ؟ قال : ما سألت ربى وأنى لأقوم المقام المحمود يوم القيامة . قال الأنصاري : وما ذاك المقام المحمود ؟ قال ذاك إذا جئ بكم حفاة عراة غرلا ، فيكون أول من يكسى إبراهيم عليه السلام ، يقول : اكسوا خليلي فيؤتى بريطتين بيضاوين فيلبسهما ، ثم يقعد مستقبل العرش . ثم أوتى بكسوتي فألبسها ، فأقوم عن يمينه مقاما لا يقومه أحد غيرى يغبطني به الأولون والآخرون . قال : ويفتح نهرى كوثرا إلى الحوض . فقال رجل من المنافقين :